سيد ضياء المرتضوي

336

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

« الحدائق » أيضاً . « 1 » وقد نسبه المحقّق النراقي إلى الأكثر وذهب نفسه إلى الوجوب إذا لم يكن حرجاً عليه ، وذلك لصدق الاستطاعة ولأنّه مالك لمنافعه فيكون مستطيعاً قبل الإجارة كما أشير إلى قوله في « العروة » وردّ الدليلين بمنع صدق الاستطاعة ولكن مع ذلك قال : لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره ، كما إذا كان من عادته إجارة نفسه للأسفار . ونحن وإن لا نرافق النراقي في دليله الثاني وهو مالكية الحرّ لمنافعه وحصول الاستطاعة بها وإن لم يوجر نفسه ، إذ من الممكن أن يقال أنّ هذه المنافع قبل وجودها في الخارج معدودة من شؤون الشخص وكما أنّه لا يملك العامل نفسه لا يملك مثل هذه المنافع التي هي كشأن من شؤونه . لكن حيث ذكرنا أنّ الملاك العامّ الوحيد في الاستطاعة هو حصول الاستطاعة العرفية ينبغي لنا التعرّض لكلامه بتمامه ولا سيّما أنّه ذكر بعد الاستدلال على وجوب القبول معنى الاستطاعة المالية كقاعدة كلّية وأنّ مثل هذه المسائل هي متفرّعة على هذا المعنى . كلام المحقّق النراقي قال : « هل تجب إجابة المستأجر وقبول الإجارة قبل القبول ، أم لا ؟ المصرّح به في كلام الأكثر الثاني ، لأنّه مقدّمة الواجب المشروط ، وتحصيلها غير واجب . والحقّ الأوّل ، إذا كان ما استؤجر له ممّا لا يشقّ عليه ويتمشّى منه ؛ لصدق الاستطاعة ، ولأنّه نوع كسب في الطريق ، وقد مرّ وجوبه على مثله . وليس القبول مقدّمة للواجب المشروط ، بل للمطلق ، لأنّ مع الفرض تحصل الاستطاعة العرفية ،

--> ( 1 ) . الحدائق الناضرة 108 : 14 .